مقال قانوني · العقارات والملكية · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026
في خطوة مفصلية تحمل معها رؤية مستقبلية طموحة، قررت دائرة الأراضي والأملاك في دبي إتاحة تحويل ملكيات الأراضي في منطقة شارع الشيخ زايد والجداف إلى نظام التملك الحر. هذا القرار جاء ليرسخ مكانة دبي كوجهة استثمارية عالمية، وليعطي دفعة جديدة لسوق العقارات في الإمارة.
لم يكن هذا القرار وليد اللحظة، بل هو جزء من استراتيجية عقارية متكاملة تسعى دبي من خلالها إلى تحقيق قفزة نوعية في حجم التداولات العقارية وزيادة تنافسية السوق. وبفضل هذا التوجه، يمكن الآن لأصحاب الأراضي الواقعة في شارع الشيخ زايد، الممتد من دوار المركز التجاري حتى القناة المائية، وكذلك منطقة الجداف، التمتع بحقوق تملك كاملة، وهو ما يُعد تغييراً جذرياً لمفهوم الاستثمار العقاري في المنطقة.
تجاوز القرار حدود الإعلانات الرسمية، ليصبح واقعاً يمكن تحقيقه بخطوات سهلة عبر منصة "دبي ريست". فبمجرد تقديم الطلبات اللازمة ودفع رسوم التحويل المحددة بـ 30% من القيمة الرسمية للأرض، يحصل الملاك على سندات الملكية الجديدة، مما يمنحهم حرية التصرف الكاملة في ممتلكاتهم.
ولم يكن الهدف مجرد فتح باب التملك الحر، بل خلق بيئة عقارية جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية. أكثر من 450 قطعة أرض أصبحت مشمولة بهذا القرار، 128 منها تطل مباشرة على شارع الشيخ زايد، 329 قطعة تقع في منطقة الجداف. هذه الأرقام تحمل دلالات كبيرة، فهي تعني فرصاً جديدة للمستثمرين، ومشاريع مبتكرة ستغير وجه هذه المناطق.
هذا القرار لم يكن ليأتِ في توقيت أفضل، فقد وضعت دبي خطة طموحة لتطوير قطاعها العقاري حتى عام 2033، تسعى من خلالها إلى تحقيق زيادة ضخمة في حجم التداولات وإطلاق مشاريع رائدة تعزز من قيمة الإمارة.
اليوم، بات واضحاً أن دبي لا تتوقف عن الابتكار، ولا عن السعي نحو الأفضل. القرار الجديد لتحويل الملكية في أراضي شارع الشيخ زايد والجداف إلى نظام التملك الحر ليس مجرد تعديل قانوني، بل هو انعكاس لرؤية إمارة تضع نفسها في مقدمة مشهد الاستثمار العالمي.
هكذا تثبت دبي مجدداً أنها ليست مجرد مدينة، بل فكرة متجددة وطموحة، تقدم للعالم نموذجاً يُحتذى به في التخطيط والرؤية.
