الجرائم الجنائية والإلكترونية /

استثناءات في تحريك الدعوى الجزائية: الجرائم التي يُشترط فيها الشكوى من المجني عليه

مقدمة تُعد العدالة وحماية حقوق الأفراد من المبادئ الأساسية للنظام القانوني في معظم دول العالم. ومن بين...

العودة إلى المقالات

مقال قانوني · الجرائم الجنائية والإلكترونية · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026

مقدمة

تُعد العدالة وحماية حقوق الأفراد من المبادئ الأساسية للنظام القانوني في معظم دول العالم. ومن هذه الحقوق حق المجني عليه في تقديم شكوى جزائية ضد مرتكب الجريمة التي وقعت عليه. غير أنه، هل تعلم أن هناك جرائم معينة يتوقف تحريك الدعوى الجزائية بشأنها على تقديم شكوى من المجني عليه؟ هذا هو موضوع مقالنا اليوم، حيث سنتناول أبرز الجوانب المتعلقة بهذا الأمر والقوانين المنظمة له في دولة الإمارات العربية المتحدة

الجرائم التي يُشترط فيها الشكوى من المجني عليه

كما ورد في المقدمة، يملك المجني عليه في أغلب الأحوال الحق في تقديم شكوى جزائية. غير أن هناك بعض الجرائم يتوقف فيها تحريك الدعوى الجزائية على تقديم شكوى من المجني عليه أو من يمثله قانوناً.

وتشمل هذه الجرائم

  1. السرقة والاحتيال وخيانة الأمانة وإخفاء الأشياء المتحصلة منها، إذا كان المجني عليه زوجاً للجاني أو أحد أصوله أو فروعه، وكانت هذه الأشياء غير خاضعة لحجز قضائي أو إداري ولا مثقلة بحق لشخص آخر.
  2. عدم تسليم القاصر لمن له الحق في طلبه وانتزاعه من حضانة من له الولاية عليه.
  3. الامتناع عن أداء النفقة أو أجرة الحضانة أو أجرة الرضاعة أو المسكن المقررة قانوناً.
  4. سب الأفراد والقذف في حقهم.
  5. الجرائم الأخرى التي يحددها القانون.

ومن المهم الإشارة إلى أنه لا يجوز تقديم الشكوى بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر من تاريخ علم المجني عليه بالجريمة ومرتكبها. لذا يجب على المجني عليه المبادرة بتقديم الشكوى فور علمه بالجريمة إلى النيابة العامة أو إلى أحد مأموري الضبط القضائي. وفي حالات التلبس، يجوز تقديم الشكوى إلى أي من رجال السلطة العامة الحاضرين.

الخاتمة

تُظهر هذه الاستثناءات القانونية بوضوح كيف توازن القوانين بين حماية حقوق المجني عليه وضمان عدم المساس بحقوق المتهم. ويسهم فهم هذه المسائل القانونية المعقدة في تعزيز العدالة وتوجيه الأفراد نحو استخدام النظام القانوني على نحو صحيح وفعال.

وفي نهاية المطاف، ينبغي أن يعمل المجتمع على توعية الأفراد بحقوقهم والتزاماتهم القانونية، وتشجيع التعاون مع الجهات القانونية لضمان تحقيق العدالة والحفاظ على السلامة العامة والنظام.

آراء الخبراء

أكد أحمد صابر، رئيس قسم التقاضي، أهمية هذه الاستثناءات في القانون الجزائي. وقال صابر: "تُعد هذه الاستثناءات خطوة بالغة الأهمية في حماية حقوق الأفراد وضمان عدم استخدام النظام القانوني ضدهم. فإذا تعرض المجني عليه لجريمة ورغب في ملاحقة مرتكبها، وجب أن يكون له الحق في اللجوء إلى القانون دون الحاجة إلى انتظار إجراءات النيابة العامة."

أكدت ندى الماوي، رئيسة قسم الاستشارات، أهمية توجيه الأفراد نحو الإجراءات القانونية الصحيحة. وقالت المعوي: "يجب أن يكون المجني عليهم على وعي بحقوقهم والتزاماتهم القانونية. ويمكن للاستشارات القانونية أن تؤدي دوراً مهماً في توجيه الأفراد بشأن كيفية التعامل مع الجرائم التي تستلزم شكوى، من خلال تقديم المشورة والإرشاد اللازمين."

في الختام

يثير موضوع الجرائم المتوقفة على شكوى المجني عليه العديد من التساؤلات حول حقوق الأفراد والعدالة في النظام القانوني. وقد صُممت القوانين بعناية لتحقيق التوازن بين الحماية والعدالة. كما ينبغي أن يكون الأفراد على وعي بحقوقهم ومسؤولياتهم، وأن يستخدموا النظام القانوني على النحو الصحيح لضمان تحقيق العدالة والإسهام في بناء مجتمع عادل ومسالم.