العقارات والملكية /

حقوق المشتري عند تغيير مساحة الوحدة العقارية

مقدمة يواجه العديد من مشتري العقارات والمطورين العقاريين تحديات متنوعة خلال عمليتي الشراء والبناء. ومن بين هذه التحديات...

العودة إلى المقالات

مقال قانوني · العقارات والملكية · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026

مقدمة

يواجه العديد من مشتري العقارات والمطورين العقاريين تحديات متنوعة خلال عمليتي الشراء والبناء. ومن بين هذه التحديات تغيير مساحة الوحدة العقارية بعد إتمام عملية الشراء، الأمر الذي يثير تساؤلات بشأن حقوق كل من المشتري والمطور العقاري. وسنتناول في هذا المقال القوانين واللوائح ذات الصلة بهذه المسألة، إلى جانب عرض آراء خبراء في هذا الشأن.

القوانين المنظمة لحقوق المشتري والمطور العقاري عند تغيير مساحة الوحدة العقارية

في دبي، تم تنظيم حقوق المشتري والمطور العقاري في حال تغيير مساحة الوحدة العقارية بموجب المادة (12) من القانون رقم (13) لسنة 2008 بشأن السجل العقاري المبدئي. وتنص هذه المادة على أنه في حال حدوث زيادة في مساحة الوحدة المباعة، لا يجوز للمطور العقاري المطالبة بقيمة هذه الزيادة. أما في حال حدوث نقص في المساحة، فيجب على المطور العقاري تعويض المشتري عن هذا النقص، ما لم يكن النقص غير جوهري.

حالات تغيير مساحة الوحدة وتأثيرها على الحقوق

تتفاوت حقوق المشتري والمطور العقاري في حال تغيير مساحة الوحدة العقارية تبعًا لاختلاف الحالات. ففي حال وجود اتفاق أو عرف يُنظّم هذه المسألة، يُرجع إليه في التعامل معها. أما في حال عدم وجود اتفاق مسبق، فتُطبَّق المادة (523) من قانون المعاملات المدنية، التي تحدد كيفية التعويض عن الزيادة أو النقص في مختلف الحالات. وعلى سبيل المثال، إذا كان من الممكن تجزئة المبيع دون ضرر، جاز للبائع استرداد الزيادة عينًا وتغطية النقص. وهناك حالات أخرى تتعلق بالتسعير وما إذا كانت الزيادة أو النقص تستوجب فسخ البيع أم لا.

تجنب المشكلات: نصائح للمشترين والمطورين العقاريين

لتجنب المشكلات المتعلقة بتغيير مساحة الوحدة العقارية، تُعد الشفافية في الاتفاقيات والعروض التي يقدمها المطورون العقاريون أمرًا بالغ الأهمية. وينبغي على المشترين مراجعة الاتفاقيات والعقود بعناية، واستشارة محامٍ متخصص في الشؤون العقارية عند وجود أي شك. أما المطورون العقاريون، فعليهم الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية والتعامل بشفافية مع المشترين.

آراء الخبراء

أميرة صقر – محامية التقاضي: "تؤكد أميرة صقر على أهمية تحديد متطلبات المشتري بوضوح في عقود البيع، وتعزيز التواصل المبكر مع المطورين العقاريين." وهي تشجع على استشارة محامٍ عقاري لضمان حماية حقوق المشتري وتجنب أي مشكلات محتملة.

أحمد صابر – رئيس قسم التقاضي: "يشدد أحمد صابر على أهمية الامتثال للقوانين واللوائح المحلية في دبي، وضرورة الفهم العميق لهذه القوانين." وهو يشجع على استشارة خبراء قانونيين متخصصين في الشأن العقاري لضمان الامتثال وتجنب التوترات والنزاعات.

الخاتمة

ينبغي على كل من المشترين والمطورين العقاريين إدراك حقوقهم ومسؤولياتهم في حال تغيير مساحة الوحدة العقارية. ويُعد الالتزام بالقوانين واللوائح المحلية أمرًا بالغ الأهمية لصون حقوق الجميع وتجنب الخلافات والنزاعات.