مقال قانوني · عام · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026
يعد التحبيذ والترويج للجماعات الإرهابية من أخطر الجرائم التي تهدد أمن الدول واستقرارها، خاصة في ظل التقدم التكنولوجي وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت أداة فعالة لتجنيد الأفراد والترويج للأفكار المتطرفة. لذلك، تولي دولة الإمارات العربية المتحدة اهتماماً بالغاً لمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله.
ما هو تعريف الترويج والتحبيذ ؟
الترويج: يُقصد به نشر أو توزيع الأفكار أو المعتقدات الإرهابية سواء من خلال الخطابات، المنشورات أو الوسائل الإلكترونية، بهدف التأثير على الآخرين واستقطابهم.
التحبيذ: يشمل التأييد العلني أو غير العلني للجماعات الإرهابية وأعمالها، مع التركيز على تقديمها في صورة إيجابية لإقناع الآخرين بالانضمام أو تقديم الدعم لها.
ما هو الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب في الإمارات ؟
يستند القانون الإماراتي إلى المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الذي يهدف إلى تعزيز الأمن القومي ومكافحة الأنشطة الإرهابية.
ما هي العقوبات المنصوص عليها في القانون ؟
يتضمن القانون الإماراتي عقوبات صارمة للمتورطين في الترويج والتحبيذ للجماعات الإرهابية، ومنها:
أولاً: العقوبات المتعلقة بإدارة المواقع الإلكترونية ذات الطابع الإرهابي هي السجن المؤبد وغرامة مالية تتراوح بين 2,000,000 مليوني درهم و4,000,000 أربعة مليون درهم كل من قام بإنشاء أو إدارة أو الإشراف على موقع إلكتروني أو نشر معلومات أو بيانات على الإنترنت أو عبر تقنية معلومات وقام بتسهيل الاتصال بقيادات أو أعضاء جماعة إرهابية أو استقطاب عضوية لهذه الجماعات أو ترويج أو تحبيذ أفكار الجماعات الإرهابية أو تمويل أنشطتها أو توفير المساعدة لها أو نشر أساليب تصنيع الأدوات الإرهابية كالأسلحة أو المتفجرات أو المواد الخطرة.
ثانياً: العقوبات المتعلقة بالدخول أو إعادة نشر المحتوى الإرهابي يكون الحبس مدة لا تزيد على 5 سنوات وغرامة مالية تتراوح بين 500,000 خمسمائة ألف درهم و1,000,000 مليون درهم كل من قام بتحميل أو إعادة بث محتوى المواقع الإرهابية المشار إليها أو نشر محتوى يُحرّض على الكراهية أو الدخول المتكرر لمشاهدة محتوى هذه المواقع.
ثالثاً: العقوبات البديلة، ففي الحالات غير المتكررة يتم إيداع المتهم في دور المناصحة وهي مراكز متخصصة لإعادة تأهيل المتورطين في قضايا الإرهاب مع وضع المتهم تحت المراقبة الإلكترونية و منعه من استخدام وسائل تقنية المعلومات لفترة تحددها المحكمة على ألا تزيد على الحد الأقصى للعقوبة الأصلية.
ما هو دور التكنولوجيا في مكافحة الترويج الإرهابي ؟
أدركت الإمارات أهمية مكافحة الإرهاب الرقمي، ولذلك تعمل السلطات بالتعاون مع الشركات التقنية على مراقبة المنصات الإلكترونية وحجب المواقع التي تروج للأفكار الإرهابية. كما يفرض القانون على مقدمي الخدمات الإلكترونية التعاون مع الجهات المختصة لتحديد هوية المتورطين في الأنشطة المشبوهة.
– مكتب "أميرة صقر" للمحاماة والاستشارات القانونية يعد من أبرز المكاتب القانونية في المنطقة، بقيادة الشركاء المؤسسين، ومنهم المستشار الدكتور "أحمد صابر صالح". يتميز المكتب بفريق متخصص من المحامين ذوي الخبرة العالية في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون الجنائي، المدني، الأسري، والتجاري. يلتزم المكتب بتقديم خدمات قانونية متميزة تلبي احتياجات عملائه بأعلى درجات الاحترافية.
