الجرائم الجنائية والإلكترونية /

حكم قضائي في مصر | سنة حبس لفندق رفض تسكين امرأة بمفردها

حكم قضائي في مصر بشأن واقعة تمييز فندقي ضد امرأة بمفردها

العودة إلى المقالات

مقال قانوني · الجرائم الجنائية والإلكترونية · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026

قضت محكمة الجنح المستأنفة في مصر بالإجماع بإلغاء حكم البراءة وإدانة مدير فندق بتهمة التمييز لرفضه تسكين نزيلة كانت تسافر بمفردها، وقضت بحبسه سنة وتغريمه خمسين ألف جنيه مصري.

تفاصيل الواقعة

وقعت الواقعة في شهر يناير بأحد فنادق بورسعيد، حيث رُفض تسكين سيدة لمجرد أنها تسافر بمفردها. وعندما اتصلت بالخط الساخن لوزارة السياحة للشكوى، لم تُقيَّد شكواها رسمياً، وعوملت باعتبارها مجرد استفسار عن سياسة الفندق في تسكين النزيلات المنفردات، وصُرف النظر عنها بوصفها "شأناً داخلياً".

ثم تقدّمت بعد ذلك بشكوى رسمية، فباشرت النيابة العامة التحقيق وأُحيلت القضية إلى المحكمة.

مسار القضية أمام القضاء

قضت محكمة أول درجة ببراءة المتهم في البداية، غير أن النيابة العامة استأنفت الحكم. وألغت محكمة الاستئناف حكم البراءة وأصدرت حكم الإدانة بالعقوبتين.

منع التمييز بين الرجال والنساء: الإطار القانوني

يُعدّ عدم التمييز بين الرجل والمرأة مبدأً دستورياً وقانونياً مستقراً في القانون المصري، إذ يحظر المعاملة التفضيلية القائمة على النوع وحده دون مسوّغ قانوني موضوعي.

الأساس القانوني

ويستند هذا المبدأ إلى ما يلي:

  • الدستور المصري: يقرّ المساواة بين المواطنين ويحظر التمييز بأي وسيلة، بما في ذلك التمييز على أساس النوع
  • قانون العقوبات (المادة 161 مكرراً): يجرّم كل فعل أو امتناع يشكّل تمييزاً على أساس النوع يترتب عليه الإخلال بتكافؤ الفرص أو بالعدالة الاجتماعية، ويقضي بـ"الحبس وغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين"
  • الاتفاقيات الدولية: ومنها الاتفاقيات المتعلقة بحماية حقوق المرأة من التمييز، والتي تُعدّ مصر طرفاً فيها

ويمتد هذا المبدأ إلى جميع القطاعات، بما فيها الخدمات العامة (الفنادق والمنشآت السياحية) والعمل والتعليم والمعاملات اليومية. ويقضي المعيار القانوني بأن يظل الحصول على الخدمة متاحاً للجميع دون شروط قائمة على النوع.

المصادر