هل يحمي القانون الإماراتي الأفراد من جرائم الـ Deepfake؟
جرائم الديب فيك في الإمارات | حماية القانون من Deepfake وتقليد الأصوات واستخدام الصور دون إذن
في ظل التطور السريع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبح استخدام صور وفيديوهات الأشخاص وتقليد أصواتهم دون إذن واقعًا يهدد الخصوصية والسمعة في دولة الإمارات. وتُعد جرائم الديب فيك وتقليد الأصوات واستخدام الصور دون موافقة من أبرز التحديات التي تواجه الأفراد والمؤسسات، مما يثير تساؤلًا مهمًا حول مدى فعالية الحماية القانونية المتاحة أمام هذه الممارسات.
أولًا: طبيعة الجرائم ومخاطرها
تشمل هذه الجرائم إنشاء محتوى مزيف باستخدام الذكاء الاصطناعي يبدو واقعيًا تمامًا، سواء بتغيير وجوه الأشخاص أو تقليد أصواتهم أو وضعهم في سياقات مخلة أو مضللة. وقد يؤدي ذلك إلى التشهير، الابتزاز، الاحتيال المالي، أو المساس الشديد بالخصوصية الرقمية.
يرى المستشار أحمد صابر أن الخطورة الحقيقية لهذه التقنيات تكمن في صعوبة كشفها بالعين المجردة، مما يتطلب من الأفراد سرعة التحرك والحفاظ على الأدلة الرقمية منذ اللحظة الأولى. ومن واقع خبرته في مثل هذه القضايا، يشير إلى أن التوثيق المبكر والاستعانة بخبراء تقنيين يُعد خطوة حاسمة قبل اللجوء إلى الجهات القضائية.
ثانيًا: الإطار القانوني في الإمارات
يعتمد القانون الإماراتي بشكل أساسي على المرسوم بقانون اتحادي رقم (34) لسنة 2021 في شأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، بالإضافة إلى قانون حماية البيانات الشخصية رقم (45) لسنة 2021. ويُجرم القانون التقاط أو نشر أو تعديل صور أو تسجيلات الأشخاص دون إذنهم، ونشر المحتوى المضلل بقصد الإضرار، والاحتيال باستخدام تقنيات التزييف.
وتتراوح العقوبات بين الحبس والغرامات الكبيرة، وقد تُشدد إذا ثبت استخدام الذكاء الاصطناعي كوسيلة للجريمة.
ومن واقع خبرة الأستاذ ياسر سليمان فرسان في الجرائم الإلكترونية والدعاوى الجنائية، يلاحظ أن السلطات الإماراتية أصبحت أكثر كفاءة في التعامل مع هذه القضايا، خاصة مع تطور القدرات التقنية لدى الجهات المختصة، مما يعزز فرص نجاح الدعاوى عند توافر الأدلة المناسبة.
ثالثًا: آليات الحماية العملية
يستطيع المتضرر رفع بلاغ فوري لدى النيابة العامة، وطلب إزالة المحتوى، ومطالبة التعويض عن الأضرار المعنوية والمادية. كما يمكن الاستناد إلى قوانين حماية البيانات الشخصية عند اعتبار الصورة أو الصوت بيانات شخصية محمية.
ويؤكد المستشار أحمد صابر أن الوعي القانوني المبكر يظل أقوى وسيلة دفاع، خاصة في بيئة رقمية تتطور يوميًا. ويشير إلى أن الأفراد الذين يدركون حقوقهم ويوثقون انتهاكاتهم بشكل صحيح يكونون في موقع أقوى عند مواجهة مثل هذه الجرائم.
الكلمات المفتاحية
- جرائم الديب فيك
- Deepfake في الإمارات
- تقليد الأصوات
- استخدام الصور دون إذن
- جرائم الذكاء الاصطناعي
- حماية الخصوصية الرقمية
- الجرائم الإلكترونية
- قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية
- Deepfake وتقليد الصوت
- حماية الصورة الشخصية
- عقوبة الديب فيك
المصادر
- تشريعات الإمارات العربية المتحدة | مرسوم بقانون بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية
- تشريعات الإمارات العربية المتحدة | مرسوم بقانون اتحادي في شأن حماية البيانات الشخصية
السيرة الذاتية للأستاذ أحمد صابر
رئيس قسم التقاضي في مكتب أميرة صقر للمحاماه، لديه خبرة تمتد لـ 29 عامًا، منها 20 عامًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، عمل كمستشار قانوني في مكتب بيكر ماكنزي (حبيب المال) للمحاماة واحد من أكبر مكاتب المحاماة في الدولة والعالم لأكثر من 8 سنوات، حاصل على درجة الماجستير من (CUCA جامعه المدينة بعجمان).
باحث بالدكتوراه في القانون التجاري/ الشركات في الامارات العربية المتحدة تتمحور الخبرة القانونية لـ احمد صابر في مجال التقاضي والدعاوى القضائية والدعاوى العقارية والقانون المدني والبنوك والتحكيم وصياغة ومراجعة التشريعات والقانون العمالي.
محكم وعضو بمركز التحكيم الدولي بالقاهرة، جمهورية مصر العربية، عضو نقابة المحامين ومحامي مترافع أمام محكمة النقض والإدارية العليا والمحاكم العسكرية العليا بجمهورية مصر العربية، مدرب قانوني معتمد من جمعية الإمارات للمحامين والمستشارين القانونيين وجامعة الدول العربية.
احمد صابر مؤلف صدر له عدد من المؤلفات المميزة فى المجال القانوني، من مؤلفاته:
- موسوعة المراسيم والقوانين والتشريعات العقارية وأحكام محكمة التمييز لإمارة دبي 2014م.
- أسباب انقضاء الرهن التأميني (في القانون الإماراتي) 2018-2017م.
السيرة الذاتية للأستاذ ياسر سليمان
ياسر سليمان فرسان محام ومستشار قانوني بخبرة قانونية متميزة تمتد لأكثر من 30 عامًا في مجالات المحاماة والاستشارات القانونية، منها ما يزيد عن 13 عامًا من الممارسة القانونية الفعلية في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تولّى العمل في عدد من كبرى وأعرق مكاتب المحاماة في إمارة دبي، مثل: البوادي، السهلاوي، وكشواني، والمتخصصة في القانون الدولي والتحكيم التجاري. وهو الأن رئيس القسم الجزائي بمكتب أميرة صقر للمحاماه.
يحمل الأستاذ ياسر سجلًا مهنيًا حافلًا بالإنجازات، إذ يشغل منصب مستشار قانوني معتمد ومسجل رسميًا في ديوان حاكم دبي منذ عام 2016، ويعد من القلائل الذين اجتازوا بنجاح اختبار الإجازة السنوية المخصصة لمستشاري الديوان، بما يعكس كفاءته القانونية العالية ومعرفته الدقيقة بالأنظمة المحلية والدولية. كما أنه محكم معتمد وعضو فعّال في مركز التحكيم الدولي بالقاهرة، ويمتلك خبرة عميقة في إدارة وتسوية النزاعات التجارية عبر وسائل التحكيم الحديثة.
وهو محام بالنقض مسجّل بنقابة المحامين المصرية، وله الحق في الترافع أمام المحكمة الدستورية العليا والمحكمة الإدارية العليا بجمهورية مصر العربية. تتوزع مجالات خبرته لتشمل القانون الجنائي بجميع فروعه، بما في ذلك دعاوى النفس، المال، الجرائم الإلكترونية، والتحقيقات الجنائية، بالإضافة إلى التحكيم التجاري والدولي، وصياغة المذكرات القانونية، وتقديم الاستشارات المتخصصة للأفراد والشركات، سواء بالحضور المباشر أو عن بُعد.
بفضل خلفيته القانونية المتينة ونهجه الدقيق في التعامل مع القضايا، استطاع الأستاذ ياسر فرسان أن يُكوّن سمعة راسخة كمستشار قانوني يُعتمد عليه في القضايا المعقدة والتقاضي عالي المستوى، ويُعرف بأسلوبه الاحترافي الذي يجمع بين الفهم العميق للقانون والقدرة على تقديم حلول عملية واستراتيجية لعملائه.