مقال قانوني · الجرائم الجنائية والإلكترونية · 2 دقيقة قراءة · 29 يونيو 2026
مقدمة
في يوليو 2015، أصدر المغفور له بإذن الله الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، طيب الله ثراه، المرسوم رقم 2 لسنة 2015، الذي شكّل علامة فارقة في تاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة. وقد عالج هذا المرسوم مسألة التمييز والكراهية بجدية وحزم. وهدفت هذه الخطوة الحكيمة إلى ترسيخ ثقافة التسامح الاجتماعي ومكافحة جميع أشكال التمييز التي قد تنشأ في مختلف جوانب الحياة، سواء كانت قائمة على العرق أو الدين أو الثقافة.
قانون العمل الإماراتي ومكافحة التمييز
ومن بين القوانين التي تعكس هذا الالتزام بمكافحة التمييز قانون العمل الإماراتي، الذي يوحّد الجميع تحت مبدأي المساواة والعدالة. ويحظر هذا القانون بشكل قاطع التمييز بين العاملين على أساس الجنس أو العرق أو لون البشرة أو الدين أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو حتى الإعاقة. كما يحظر القانون إنهاء خدمة العاملات بسبب الحمل أو لأسباب متعلقة بالإجازات اللازمة.
قانون المساواة بين الجنسين في الأجور والرواتب في دولة الإمارات
وبناءً على ذلك، يهدف قانون المساواة بين الجنسين في الأجور والرواتب في قطاع الحكومة الاتحادية إلى تحقيق المساواة الاقتصادية بين الجنسين. ويفتح هذا القانون المجال أمام المرأة للحصول على أجر مساوٍ لقاء العمل المتساوي، ضمن رؤية تسعى إلى تحقيق العدالة الاقتصادية.
قانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة
ولا يمكن أن نغفل قانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الذي يمثل شاهداً على الالتزام بتوفير الدعم اللازم لهذه الفئة المهمة من المجتمع. ويحظر هذا القانون بصرامة أي تمييز ضد الأشخاص ذوي الإعاقة في جميع جوانب الحياة، ويلتزم بتوفير بيئة عمل صحية وداعمة لهم. كما يمنع القانون إنهاء خدماتهم بسبب إعاقتهم.
سياسة حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة
تعزز سياسة حماية الأشخاص ذوي الإعاقة من الإساءة الجهود المبذولة لمكافحة أشكال الاعتداء والاستغلال التي قد يتعرضون لها. وتشجع هذه السياسة على توفير فرص عمل متكافئة ودعمهم للحصول على وظائف مناسبة، مع التركيز على دمجهم بنجاح في مؤسسات القطاع الخاص.
قانون عمالة المنازل الإماراتي
ينظم هذا القانون علاقات العمل مع عمالة المنازل في الدولة، ويحدد مسؤوليات جميع الأطراف لضمان التوازن بين حقوقهم والتزاماتهم، وتوفير بيئة عمل مناسبة لهم. ويحظر القانون ممارسات من قبيل استقدام عمال دون سن الثامنة عشرة، والتمييز، والتحرش، والعمل الجبري.
آراء الخبراء
أحمد صابر – رئيس قسم التقاضي
تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة بجدية على تطبيق هذه القوانين والأنظمة، بما يعكس التزامها بتعزيز العدالة ومكافحة التمييز في المجتمع. وبصفتي رئيس قسم التقاضي، أرى أن هذه القوانين توفر للمواطنين والمقيمين في الإمارات بيئة قانونية مواتية تحمي حقوقهم بفعالية.
ندى الماوي – رئيسة قسم الاستشارات
تُعد قوانين مكافحة التمييز في دولة الإمارات نموذجاً يُحتذى في الالتزام بتحقيق المساواة والعدالة. وبصفتي رئيسة قسم الاستشارات، أنصح الجميع بالتقيد بهذه القوانين والاستفادة منها في بناء مجتمع متنوع ومتساوٍ يعكس قيم التسامح الاجتماعي والتعايش.
الخاتمة
تُظهر قوانين وأنظمة دولة الإمارات العربية المتحدة التزاماً قوياً بتعزيز المساواة ومكافحة التمييز في جميع جوانب الحياة. وتسهم هذه الجهود في بناء مجتمع يتسم بالعدالة والتنوع، يتمتع فيه الجميع بفرص متكافئة وعادلة.
