تنظيم السيارات ذاتية القيادة في الإمارات: توزيع المسؤولية القانونية عن الحوادث
السيارات ذاتية القيادة في الإمارات: من يتحمل المسؤولية القانونية في حال وقوع حادث؟
في ظل التقدم السريع نحو التنقل الذكي، ومع استراتيجية دبي للنقل الذاتي التي تستهدف أن تشكل المركبات ذاتية القيادة 25% من الرحلات بحلول 2030، برزت تحديات قانونية مهمة تتعلق بتوزيع المسؤولية عن الحوادث.
وقد ساهمت التشريعات الإماراتية الناشئة، خاصة قانون رقم (9) لسنة 2023 بشأن تنظيم عمل المركبات ذاتية القيادة في إمارة دبي، واللوائح التنفيذية الصادرة عن هيئة الطرق والمواصلات، في رسم إطار واضح يركز على سلامة الإجراءات وتحديد المسؤوليات.
يرى المستشار أحمد صابر أن تحديد المسؤولية الأولية عن الحادث ينبغي أن يقع على المشغل للمركبة، لأنه الجهة التي تتحكم فعليًا في تشغيل النظام الذكي.
ويؤكد أن هذا التوزيع يحقق توازنًا بين حماية المتضررين وحفظ حقوق المشغل في الرجوع على المسؤول الحقيقي عن الخلل.
استند القانون إلى أن المسؤولية المدنية الأساسية في حال وقوع حادث تقع على عاتق المشغل، الذي يتحمل تعويض الأضرار التي تلحق بالأشخاص أو الممتلكات، مع الحق في الرجوع على الجهة المسببة للضرر وفق القواعد العامة.
وقد أكدت المادة (14) هذا التوزيع صراحة.
ومن واقع خبرة المستشار أحمد صابر في قضايا المسؤولية المدنية والتأمين، يلاحظ أن:
- وثيقة التأمين الشامل الإلزامية تمثل خط الدفاع الأول للمتضررين، حيث تضمن التعويض السريع دون الحاجة إلى إثبات التقصير في كل حالة.
- يجب على المشغلين اختيار شركات تأمين تدرك مخاطر التقنيات الذكية لتجنب تأخير التعويضات.
- تسجيل البيانات (Black Box) أصبح أداة أساسية لكشف الحقيقة وتسريع تسوية النزاعات.
أما فيما يتعلق بالتأمين، فيشترط القانون واللوائح أن تكون المركبة مغطاة بوثيقة تأمين شاملة صادرة عن شركة مرخصة في الدولة، وهو شرط إلزامي للترخيص.
ويتوقع أن يؤدي انتشار هذه المركبات إلى ظهور منتجات تأمينية متخصصة تراعي المخاطر التقنية والبرمجية.
ويضيف المستشار أحمد صابر أن مسؤولية الشركة المصنعة تظهر بوضوح عندما يثبت أن الحادث ناتج عن عيب في البرمجيات أو أجهزة الاستشعار أو تصميم النظام.
وفي هذه الحالة يمكن الرجوع عليها بموجب أحكام مسؤولية المنتج في قانون المعاملات المدنية، مع ضرورة توافر أدلة فنية قوية مدعومة بسجلات البيانات.
وتبرز مسؤولية الشركة المصنعة كمحور أساسي، حيث يمكن الرجوع عليها أو على مزودي البرمجيات أو البنية التحتية إذا ساهمت بياناتهم الخاطئة في وقوع الحادث.
ويظل عبء الإثبات على المتضرر أو المشغل، مما يستدعي أنظمة تسجيل دقيقة تكشف مسار اتخاذ القرار الآلي.
الكلمات المفتاحية الرئيسية
- السيارات ذاتية القيادة في الإمارات
- مسؤولية الحوادث ذاتية القيادة
- قانون المركبات ذاتية القيادة دبي
- من يتحمل مسؤولية حادث السيارة الذكية
- تأمين السيارات ذاتية القيادة
- مسؤولية الشركة المصنعة للسيارات الذكية
- قانون رقم 9 لسنة 2023 المركبات ذاتية القيادة
الكلمات المفتاحية الثانوية
- محامي في الإمارات
- محامي في دبي
- مستشار قانوني
- المستشار أحمد صابر
المصادر
- قانون رقم (9) لسنة 2023 بشأن تنظيم تشغيل المركبات ذاتية القيادة في إمارة دبي.
- هيئة الطرق والمواصلات – محرك البحث الذكي لتشريعات الهيئة