الإعلانات العقارية المضللة وأثرها القانوني في دولة الإمارات
هل ما تراه في الإعلان هو ما تستلمه فعلاً؟
تُعد الإعلانات العقارية المضللة من أكثر الإشكالات شيوعاً في سوق الاستثمار العقاري اليوم. بين صورة جذابة وواقع مختلف، يقف المستثمر حائراً أمام حقوقه القانونية. فهل الإعلان العقاري ملزم؟ وأين ينتهي التسويق ويبدأ الالتزام؟ يوضح المستشار أحمد صابر صالح أن كثيراً من النزاعات العقارية تبدأ من مادة دعائية لم تُقرأ قانونياً، ثم تتحول إلى دعوى فسخ وتعويض معقدة.متى يتحول الإعلان إلى التزام قانوني؟
في السوق الإماراتي، لا يُنظر إلى الإعلان العقاري على أنه مجرد مادة تسويقية دائماً. فإذا تضمّن بيانات جوهرية أثّرت في قرار الشراء، فقد يتحول إلى التزام تعاقدي كامل. ويشمل ذلك:- المساحة الفعلية للوحدة.
- الإطلالة أو الموقع.
- المرافق المشتركة.
- موعد التسليم.
- مستوى التشطيب.
الفرق بين التسويق المشروع والتضليل في بيع العقار
ليس كل إعلان مبالغ فيه يُعد تضليلاً قانونياً. التسويق المشروع يسمح بإبراز المزايا بأسلوب جذاب، أما التضليل في بيع العقار فيتحقق عند إخفاء عيب جوهري أو تقديم معلومة غير دقيقة تؤثر في قرار الشراء. ويرى المستشار أحمد صابر صالح أن الاحتفاظ بنسخة من الإعلان، والبروشور، والمراسلات الإلكترونية، يشكل حجر الأساس في إثبات العلاقة السببية بين الإعلان والضرر. كما يشير إلى أن مراجعة العقد على ضوء الإعلان تمنع الكثير من النزاعات قبل وقوعها.حقوق المستثمر العقاري عند ثبوت الإعلان المضلل
- فسخ العقد: إذا كان التضليل جوهرياً.
- المطالبة بالتعويض: عن الضرر المادي والأدبي عند ثبوت العلاقة السببية.
- الشكوى التنظيمية: أمام دائرة الأراضي والأملاك في دبي أو الجهة المختصة.
- مساءلة المطور العقاري أو الوسيط: عن البيانات غير الصحيحة.
الأساس القانوني لمسؤولية الإعلان العقاري
- قانون المعاملات المدنية الاتحادي.
- أنظمة التنظيم العقاري المحلية.
- قواعد حماية المستهلك.
- لوائح الإعلانات العقارية المعتمدة.