الأخطاء الطبية الناتجة عن نقص الإفصاح الطبي وأثرها على المسؤولية القانونية في القانون الإماراتي
تُعد الأخطاء الطبية الناتجة عن نقص الإفصاح الطبي من أكثر القضايا تعقيداً في الواقع العملي داخل دولة الإمارات. فالمريض لا يُخاطر بصحته فقط، بل يضع ثقته الكاملة في الطبيب والمؤسسة العلاجية. لكن ماذا لو اتُّخذ القرار الطبي دون علم حقيقي بالمخاطر؟ وهل تُغني المهارة الطبية عن واجب التوضيح القانوني؟أولاً: ما المقصود بالإفصاح الطبي وموافقة المريض المستنيرة؟
الإفصاح الطبي التزام قانوني وأخلاقي يُلزم الطبيب بشرح الحالة للمريض بوضوح، وبيان طبيعة الإجراء، والمخاطر المحتملة، والبدائل العلاجية، والنتائج المتوقعة. وموافقة المريض المستنيرة لا تعني مجرد توقيع استمارة، بل تعني صدور القرار عن إرادة واعية ومدركة. وفي حال النزاع، يبرز دور المستشار القانوني أحمد صابر صالح في تحليل مدى تحقق الإفصاح القانوني من عدمه، خاصة في قضايا المسؤولية الطبية في الإمارات.ثانياً: الأساس القانوني للإفصاح الطبي في التشريع الإماراتي
يستند الالتزام بالإفصاح إلى قانون المسؤولية الطبية في دولة الإمارات، إضافة إلى القواعد العامة في القانون المدني. فالقانون يُحمّل الطبيب واجب العناية لا واجب الشفاء، لكنه يفرض التزاماً مستقلاً بالإفصاح لا يسقط حتى مع نجاح الإجراء الطبي. وقد استقرت المحاكم الإماراتية على أن نقص الإفصاح قد يُنشئ مسؤولية قانونية حتى دون وقوع خطأ فني مباشر، باعتباره إخلالاً مستقلاً بحق المريض في الاختيار.ثالثاً: متى يُعد نقص الإفصاح خطأً طبياً؟
- إخفاء مخاطر جوهرية معروفة طبياً.
- استخدام مصطلحات تقنية غير مفهومة للمريض.
- استعجال الموافقة دون تمكين المريض من التفكير.
- عدم عرض البدائل العلاجية الممكنة.