الابتزاز الإلكتروني في الإمارات

يُعد الابتزاز الإلكتروني من الجرائم الخطيرة التي تهدد الأفراد في العصر الرقمي، حيث يتم استخدام وسائل التكنولوجيا، مثل الصور ومقاطع الفيديو والرسائل، لتهديد الضحايا بهدف تحقيق مكاسب مادية أو معنوية. تولي دولة الإمارات اهتماماً كبيراً بمكافحة هذه الجريمة، وقد وضعت قوانين صارمة لمعاقبة مرتكبيها. تصل العقوبات إلى السجن والغرامات المالية الكبيرة، خاصة إذا كان التهديد يتعلق بالشرف أو يتضمن طلبات صريحة. ولحماية المجتمع، تشجع السلطات على الإبلاغ الفوري عن الابتزاز عبر المراكز الأمنية أو التطبيقات الذكية المخصصة لذلك.)

يُعد الابتزاز الإلكتروني من أخطر التهديدات التي تواجه المجتمعات الحديثة، خاصة مع تزايد الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا. وفي دولة الإمارات العربية المتحدة، تُولي الجهات المختصة اهتماماً بالغاً بمكافحة هذه الظاهرة، حيث وضعت قوانين صارمة لردع الجناة ومعاقبتهم.

مفهوم الابتزاز الإلكتروني

الابتزاز الإلكتروني هو استخدام وسائل التقنية، مثل الصور، مقاطع الفيديو، التسجيلات الصوتية أو الرسائل النصية، لتهديد شخص ما وإجباره على القيام بفعل معين أو الامتناع عنه، بهدف تحقيق مكاسب مادية أو معنوية أو الضغط على الضحية لتنفيذ مطالب المبتز تحت التهديد بنشر هذه المواد.

أركان جريمة الابتزاز الإلكتروني في القانون الإماراتي

حتى تُطبَّق العقوبات القانونية في الإمارات على جريمة الابتزاز الإلكتروني، لا بد من توفر الأركان التالية:

1- التهديد: يتمثل في توجيه تهديدات للضحية لإجبارها على فعل شيء أو الامتناع عنه، سواء كان ذلك شفهياً، كتابياً أو عبر وسائل إلكترونية.

2- المنفعة: يسعى المبتز من خلال تهديده إلى تحقيق منفعة شخصية، سواء مادية أو معنوية، مثل الحصول على أموال أو خدمات معينة.

3- القصد الجنائي: يجب أن يكون لدى المبتز نية فعلية في تنفيذ التهديد إذا لم تستجب الضحية لمطالبه.

4- تأثير التهديد: ينبغي أن يكون التهديد مؤثراً على الضحية، بحيث يدفعها إلى الامتثال لمطالب المبتز خوفاً من تنفيذ التهديد.

العقوبات المقررة لجريمة الابتزاز الإلكتروني في الإمارات

بحسب المادة 42 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لعام 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية، فإن العقوبات تشمل ما يلي:

1- يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على (2) سنتين والغرامة التي لا تقل عن (250,000) مائتين وخمسون ألف درهم ولا تزيد على (500,000) خمسمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ابتز أو هدد شخص آخر لحمله على القيام بفعل أو الامتناع عنه وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.

2- وتكون العقوبة السجن المؤقت مدة لا تزيد على (10) عشر سنوت إذا كان التهديد بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار وكان ذلك مصحوباً بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل أو الامتناع عنه.

أنواع الابتزاز الإلكتروني

يمكن تصنيف الابتزاز الإلكتروني إلى عدة أنواع، أبرزها:

الابتزاز المادي: يهدف إلى الحصول على مبالغ مالية مقابل عدم تنفيذ التهديد.

الابتزاز العاطفي: يعتمد على التأثير على مشاعر الضحية للتحكم في سلوكها وإجبارها على أفعال معينة.

الابتزاز الجنسي: يُعتبر من أخطر أنواع الابتزاز، حيث يُجبر الضحية على تنفيذ أفعال ذات طابع جنسي مقابل عدم نشر صور أو مقاطع فيديو خاصة.

كيفية التعامل مع الابتزاز الإلكتروني في الإمارات

إذا تعرض شخص ما للابتزاز الإلكتروني، يجب عليه اتخاذ الخطوات التالية:

1- عدم الاستجابة لمطالب المبتز: يجب عدم الانصياع لطلباته أو تقديم أي تنازلات.

2- الاحتفاظ بالأدلة: يُفضل حفظ جميع الرسائل والمحتوى الذي يستخدمه المبتز كدليل.

3- الإبلاغ الفوري: يمكن التوجه إلى أقرب مركز شرطة أو استخدام التطبيقات الذكية للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية، مثل تطبيق “مجتمعي آمن” التابع لشرطة دبي.

 

تضع دولة الإمارات حماية المجتمع من الابتزاز الإلكتروني ضمن أولوياتها، وقد سنَّت تشريعات صارمة لضمان سلامة الأفراد من هذه الجرائم. لذلك، يجب توخي الحذر عند استخدام الانترنت، وعدم التردد في الإبلاغ عن أي محاولات ابتزاز لضمان مجتمع آمن وخالٍ من الجرائم الإلكترونية.

– المستشار الدكتور “أحمد صابر صالح” هو أحد الشركاء المؤسسين لمكتب “أميرة صقر” للمحاماة والاستشارات القانونية. يتمتع بخبرة قانونية واسعة تمتد لسنوات طويلة، حيث تخصص في مجالات متعددة من القانون، بما في ذلك القانون الجنائي، المدني، والأسري. يعمل الدكتور أحمد على تقديم استشارات قانونية متخصصة ومتميزة، مما جعله من الأسماء البارزة في الساحة القانونية.