قرار الهيئة العامة لمحكمة النقض في الطلب رقم 6 لسنة 2025: لا للطعن بالنقض في أوامر تنفيذ الأحكام الأجنبية – تحليل المستشار القانوني أحمد صابر صالح
من الطعن بالنقض إلى التنفيذ السريع… كيف وحّدت الهيئة العامة المبادئ القضائية؟
في خطوة مهمة نحو تعزيز الكفاءة القضائية في دولة الإمارات، أصدرت الهيئة العامة المدنية لمحكمة النقض في أبوظبي قرارها في الطلب رقم 6 لسنة 2025، لتوحيد اتجاهين قضائيين متعارضين بشأن جواز الطعن بالنقض على الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف في الأوامر على العرائض المتعلقة بتنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين الصادرة في بلد أجنبي. ويؤكد المستشار القانوني أحمد صابر صالح أن هذا القرار لا يمثل مجرد توحيد لمبدأ إجرائي، بل يعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو اختصار مسار التنفيذ ومنع تعطيله بطعون متتابعة.خلفية الإحالة للهيئة العامة
جاء القرار استجابة لمذكرة مرفوعة بتاريخ 15/11/2025 بطلب إحالة المسألة إلى الهيئة العامة لتوحيد المبادئ المتعارضة، استناداً إلى المادة 9 من القانون رقم 6 لسنة 2024 بشأن دائرة القضاء في إمارة أبوظبي. وقد كان الخلاف يدور بين اتجاهين قضائيين:- اتجاه يجيز الطعن بالنقض.
- اتجاه يمنع الطعن بالنقض.
الأساس القانوني للقرار
- المادة 141 من قانون الإجراءات المدنية (المرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لسنة 2022).
- المادتان 222 و223 بشأن تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام المحكمين.
- القرارات التنظيمية لمجلس الوزراء رقم 57 لسنة 2018 ورقم 75 لسنة 2021.
- التعديلات التي حولت مسار التنفيذ من دعوى عادية إلى “أمر على عريضة”.
لماذا لا يجوز الطعن بالنقض؟
استندت الهيئة إلى أن طبيعة “الأمر على عريضة” تختلف عن الأحكام الصادرة في خصومة مكتملة، وأن المشرع حصر طرق الطعن فيه على الاستئناف فقط. كما أن الفقرة (3) من المادة 175 لا تنطبق على هذه الحالة نظراً لاختلاف طبيعة الإجراء. ويؤكد المستشار القانوني أحمد صابر صالح أن فتح باب النقض في هذه المرحلة كان سيؤدي إلى تعطيل تنفيذ أحكام دولية واجبة النفاذ، بما يتعارض مع مبدأ سرعة الفصل في منازعات التنفيذ.الأثر العملي للقرار
- تسريع تنفيذ الأحكام الأجنبية وأحكام التحكيم الدولية.
- حسم تضارب المبادئ القضائية.
- تعزيز ثقة المستثمرين في النظام القضائي الإماراتي.
- منع تعطيل التنفيذ بطعون متتالية.