قاعدة البيانات الوطنية للبصمة الوراثية في الإمارات: ما هي، كيف تُدار، وما حقوق الأشخاص؟

ما هي قاعدة البيانات البصمة الوراثية؟
قاعدة بيانات البصمة الوراثية هي سجّل مركزي يحتوي على بصمات وراثية مأخوذة من عينات بيولوجية. تُستخدم لمطابقة آثار مسرح الجريمة، تحديد مجهولين في حالات الكوارث، ودعم التحريات الجنائية، كما يمكن أن تُعين في بعض التطبيقات الصحية المصرّح بها قانوناً.
الإطار القانوني في الإمارات
صدر في الإمارات مرسوم بقانون اتحادي ينظّم إنشاء “قاعدة البيانات الفدرالية للبصمة الوراثية” ويحدد اختصاصات الجهة المشرفة، مصادر العينات، إجراءات التسجيل، وقيود الاستخدام والاطلاع. دخلت هذه التشريعات حيز التنفيذ في 1 نوفمبر 2023، مع مواد تحدد الضوابط التنفيذية لجمع العينات والاحتفاظ بها واستخدامها لغايات محددة.
من يشرف على القاعدة ومن يملك حق الوصول؟
الجهة المنوط بها الإشراف عادة هي وزارة الداخلية والجهات الأمنية المختصة، بينما قد تتشارك جهات صحية وإدارية أخرى في تبادل المعلومات بحسب الضوابط القانونية. القانون يحدد من يحق له الاطلاع وتبادل البيانات مع جهات داخلية وخارجية بشروط صارمة.
كيفية جمع العينات
تنص اللوائح على أن العينات الحيوية تُجمع بطرق آمنة وغير تدخلية عادة (مثل مسحة خد)، مع إجراءات تحفظ سلسلة الحفظ لمنع التلاعب أو التلوث. كما توجد اشتراطات لوجود ممثل قانوني عند أخذ عينات من أطفال أو فاقدي الأهلية.
متى يكون الجمع طوعياً ومتى يُجرى إجبارياً؟
تنص النصوص على حالات جمع طوعي يُقدم فيها الفرد عيّنة بموافقته، وحالات تحفظها السلطات — مثل في سياق إجراء تحقيق جنائي أو قرارات قضائية — ضمن ضوابط قانونية محددة لحماية الحقوق. كما يحتوي القانون على آليات لمعالجة حالات الأشخاص الضعفاء (أطفال، فاقدو الأهلية).
ضوابط الخصوصية والحد من سوء الاستخدام
تضمن التشريعات عقوبات وإجراءات تأمينية تمنع الوصول غير المصرح به أو الاستخدام لأغراض تجارية أو تمييزية. كما توجد قواعد لمدد الاحتفاظ بالبيانات وإجراءات حذفها أو تقييد استخدامها بحسب نوع الملف القانوني أو الطبي، لتحقيق التوازن بين الأمن العام وحقوق الأفراد.