التحكيم في نزاعات المستثمر والمطوّر العقاري في الإمارات وأثره على حقوق المشتري – تحليل المستشار القانوني أحمد صابر صالح
حين يتحوّل العقد إلى ساحة نزاع… هل يكون التحكيم حماية ذكية للمستثمر أم فخاً قانونياً صامتاً؟ يُعد التحكيم في نزاعات المستثمر والمطوّر العقاري من أكثر الموضوعات حساسية في سوق العقار الإماراتي، إذ قد يغيّر بند واحد في العقد مسار النزاع بالكامل. ويؤكد المستشار القانوني أحمد صابر صالح أن شرط التحكيم لا يجب أن يُقرأ كبند إجرائي عابر، بل كقرار استراتيجي يؤثر على مستقبل التقاضي.ما هو التحكيم العقاري؟ ولماذا يُدرج في العقود؟
التحكيم هو وسيلة بديلة لحل النزاعات خارج نطاق المحاكم، ويُدرج غالباً في عقود البيع على الخارطة باعتباره طريقاً أسرع وأكثر مرونة. لكن يرى المستشار القانوني أحمد صابر صالح أن إدراج شرط التحكيم دون شرح حقيقي للمشتري يُعد مخاطرة قانونية، لأن المستثمر يتنازل مسبقاً عن اللجوء للقضاء العادي. ومن منظور تحليلي، فإن أخطر ما في التحكيم ليس الإجراء ذاته، بل توقيته وصياغته.الأساس القانوني للتحكيم في الإمارات
ينظم التحكيم القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 2018 بشأن التحكيم، المعدل بالقانون رقم (15) لسنة 2023، إلى جانب أحكام القانون المدني والقوانين العقارية المحلية. ويشير المستشار القانوني أحمد صابر صالح إلى أن شرط التحكيم لا يكون ملزماً إلا إذا ورد في عقد مكتوب وصريح، وكان أطرافه ذوي أهلية، وتعلّق بنزاع يجوز فيه الصلح. كما يجوز للمحكمة إبطال شرط التحكيم إذا شابه غموض أو اختلال في التوازن التعاقدي.متى يكون شرط التحكيم ملزماً فعلاً؟
- وجود بند تحكيم واضح وصريح.
- توقيع المستثمر دون تحفظ.
- عدم الطعن على الشرط في الوقت المناسب.
مزايا التحكيم في النزاعات العقارية
- سرعة الفصل في النزاع.
- اختيار محكّمين متخصصين.
- سرية الإجراءات.
- مرونة المواعيد.
مخاطر التحكيم على حق المستثمر
- ارتفاع التكاليف مقارنة بالمحاكم.
- محدودية طرق الطعن.
- عدم وجود استئناف موضوعي.
- ضيق نطاق الرقابة القضائية.