العلاقة السببية بين الخطأ الطبي والضرر
وفاة مريضة تكشف خطأ طبيب التجميل… والمحكمة تؤكد اكتمال العلاقة السببية
بقلم: أميرة صقر للمحاماة والاستشارات القانونية – دليلك القانوني
مبدأ المسؤولية الطبية في القانون المدني
من المبادئ التي كرستها المحكمة الاتحادية العليا في الحكم المدني الصادر في الطعن رقم 722 لسنة 2025 إداري بجلسة 1 سبتمبر 2025،
أن مسؤولية الطبيب لا تقوم إلا إذا وُجدت العلاقة السببية المباشرة بين الخطأ الذي ارتكبه والضرر الذي وقع للمريض، وهي قاعدة أساسية في المسؤولية المدنية المتعلقة بـ الأخطاء الطبية.
تفاصيل الخطأ الطبي ونتيجته
في هذه القضية، أثبت تقرير اللجنة الطبية العليا أن وفاة المريضة كانت نتيجة مباشرة لتصرف الطبيب،
الذي قام بنقل كمية كبيرة من الدهون بطريقة مخالفة للأصول الطبية ودون استخدام الوسائل اللازمة لضمان سلامة المريضة،
وهو خطأ يندرج ضمن الأخطاء الطبية التي تؤدي إلى مسؤولية الطبيب.
أهمية العلاقة السببية في قضايا الأخطاء الطبية
هذا التصرف أدى إلى انسداد رئوي دهني كان السبب المباشر للوفاة، مؤكداً أهمية العلاقة السببية في إثبات الضرر.
المحكمة اعتبرت أن العلاقة السببية هنا مكتملة الأركان، لأن الضرر (وفاة المريضة) كان نتيجة طبيعية ومتوقعة للخطأ،
وهو ما يؤكد على ضرورة الإثبات في قضايا الأخطاء الطبية.
الحكم القضائي وتطبيق المسؤولية المدنية
لم يكن هناك أي سبب أجنبي ينفي مسؤولية الطبيب، ويصبح الحكم مناسباً لتطبيق قواعد المسؤولية المدنية.
هذا الحكم المدني يوضح أن المحاكم لن تكتفي بإثبات وجود خطأ طبي فحسب، بل ستبحث أيضاً في مدى ارتباطه المباشر بالضرر،
مما يجعل إثبات الضرر والعلاقة بين الخطأ والتسبب فيه عنصراً جوهرياً في تحديد التعويض المستحق للمتضرر.
أهمية الإثبات الكامل في قضايا الأخطاء الطبية
ويؤكد هذا الحكم المدني على أن أي مطالبة بـ تعويض عن الأخطاء الطبية يجب أن تعتمد على الإثبات الكامل للخطأ الطبي وارتباطه بالضرر،
لضمان تحقيق العدالة وفرض مسؤولية مدنية عادلة على الأطراف المخطئة.